محمد بن راشد الخصيبي
34
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
يفيدك علما في المصر إذا أتى * صلاة وصوما أو بمال تصدّقا فإن له بعد المتاب ثوابه * بذلك أفتى نجل محبوب مطلقا وبعض يرى أن لا ثواب له إذا * وذا رأي فضل بن الحواري محققا وقيل إذا ما كان في الفعل مشركا * فليس له حتما ثواب تعلقا وإن كان يأتي الفعل وهو منافق * يثاب عليه عن بشير أخي التقى وللسالمي « 1 » القطب قول مفصّل * فطالع تجده بالمشارق نمقّا فهذا جوابي خذه عقدا منظّما * تضمّن في الاصرار حكما مصدّقا والفقيه الأريب من فتّح الأك * مام عن وردهن ذي البسمات ذلك الأغبريّ سيف أبوه * حمد من أكابر جبهات كان علّامة جليلا وجيها * صار في مسقط رئيس القضاة الصفات المذكورة في الأبيات مرّ ذكر معانيها متكرّرا . [ الشيخ سيف بن حمد الأغبري ] ممن قرّض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة رجزا وغير رجز في الأحكام الشرعية وغيرها من فنون العلم والأدب الشيخ العلّامة سيف بن حمد بن شيخان بن محمد الأغبري وطنه بلد سيما من أعمال إزكي وهو الذي ولد فيه فنشا يتعلّم مبادئ العلوم وحبّب إليه في صباه قراءة الأشعار وكان ذا صوت حسن وحفظ جيد فترقّى بقراءة الآثار واجتهد في طلب العلم ووفّقه اللّه فنال من العلم ما تمنّى وصار من جهابذة العلماء وتقلّد في دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي الولاية والقضاء في وادي دما ووادي
--> ( 1 ) قال الإمام نور الدين السالمي في هذه المسألة في مشارق أنوار العقول على اثر ما ساقه من كلام أبي عبد اللّه بن محبوب وبشير بن محمد وهو قول الفضل بن الحواري وصالح بن سعيد الزاملي وعندي فيها تفصيل آخر هو الحق إن شاء اللّه تعالى وهو ما إذا كانت تلك الطاعة التي فعلها المصر مشروطا في صحتها الاسلام كالصلاة والصيام والحج ونحو ذلك من العبادات فلا يثاب عليها بعد التوبة إذا فعلها وهو مشرك لأن الثواب ثمرة الصحة والصحة مشروطة بالاسلام وما هنالك اسلام فلا صحة ولا ثواب ويثاب عليها إن فعلها وهو مصرّ فير مشرك لأنها تكون حينئذ صحيحة .